عبد القادر الجيلاني

174

سر الأسرار ومظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار

[ القصيدة الغوثية : ] هذه القصيدة المباركة المنسوبة : القطب الرباني والغوث الصمداني سيدنا السيد عبد القادر الجيلاني قدّس سرّه ، مشهور اسمها عند العوام بالقصيدة الغوثية وعند الخواص بالخمرية أنشدها حضرة الشيخ في حالة الجذبة والاستغراق ، وخواصها كثيرة منها أن من داوم على قراءتها كل يوم إحدى عشرة مرة يصير مقبولا عند اللّه تعالى ومحبوبا عند الخلق . ومنها أن من جعلها من أوراده تزيد فيه قوة الحفظ فلا ينسى ما قرأ أو سمع . ومنها أن من قرأ يزيد فهمه بالعربية وإن لم يكن من أهلها . ومنها أن من قرأها أربعين يوما لأي حاجة كانت فلا يتم الأربعون إلا وقد قضيت حاجته بإذن اللّه تعالى . ومنها من حملها معه وقرأها كل يوم ثلاث مرات أو سمعها من غيره ونظر إليها كل صباح مع حسن الاعتقاد يرى إن شاء اللّه تعالى في منامه صاحبها أعني غوث الثقلين ويتبرك بزيارته وكلامه ، ويكون معظما عند الأمراء والملوك . ومنها أن بركاتها عامة فبأي نية يقرؤها التالي يحصل مراده مع الاعتقاد الصحيح ، وكلما أراد أن يقرأها بهدي أولا فاتحة الكتاب لصاحبها قطب الغوث ثم يصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثلاث مرات بهذه الصيغة الجليلة وهي : اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد معدن الجود والكرم ومنبع العلم والحلم والحكم ، وبارك وسلم . والقصيدة المذكورة هي هذه سقاني الحب كاسات الوصال * فقلت لخمرتي نحوي تعالي سعت ومشت لنحوي في كؤوس * فهمت بسكرتي بين الموالي وقلت لسائر الأقطاب لموا * بحاني وادخلوا أنتم رجالي وهيموا واشربوا أنتم جنودي * فساقي القوم بالوافي ملالي شربتم فضلتي من بعد سكري * ولا نلتم علوي واتصالي مقامكم العلا جمعا ولكن * مقامي فوقكم ما زال عالي أنا في حضرة التقريب وحدي * يصرفني وحسبي ذو الجلال